9 -عن محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه اليماني قال: لما اجتمعت بنو إسرائيل على داود أنزل عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد فألانه له، وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه إذا سبح، ولم يعط فيما يذكرون أحدًا من خلقه مثل صوته، كان إذا قرأ الزبور فيما يذكرون تدنو له الوحوش حتى يأخذ بأعناقها، وإنها لمصيخة تسمع لصوته، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلا على أصناف صوته، وكان شديد الاجتهاد دائب العبادة، فأقام في بني إسرائيل يحكم فيهم بأمر مستخلفًا، وكان شديد الاجتهاد من الأنبياء كثير البكاء، ثم عرض من فتنة تلك المرأة ما عرض له، وكان له محراب يتوحد فيه لتلاوة الزبور ولصلاته إذا صلى، وكان أسفل منه جنينة لرجل من بني إسرائيل، كان عند ذلك الرجل المرأة التي أصاب داود فيها ما أصابه"."