فقال: قل لداود إن يجمعكما يوم القيامة، فيقول له: هب لي دمك الذي عند داود، فيقول: هو لك يا رب، فيقول: إن لك في الجنة ما شئت وما اشتهيت عوضًا عنه"."
2 -عن الأحنف بن قيس:"أن داود حدث نفسه إن ابتُلي أن يعتصم فقيل له: إنك ستبتلى وتعلم اليوم الذي تبتلى فيه فخذ حذرك فقيل له: هذا اليوم الذي تبتلى فيه فأخذ الزبور فوضعه في حجره، وأغلق باب المحراب، وأقعد منصفًا على الباب، وقال:"لا تأذن لأحد علي اليوم"فبينما هو يقرأ الزبور؛ إذ جاء طائر مذهّب كأحسن ما يكون الطير، فيه من كل لون، فجعل يدرج بين يديه، فدنا منه، فأمكن أن يأخذه، فتناوله بيده ليأخذه فاستوفزه من خلفه، فأطبق الزبور وقام إليه ليأخذه، فطار فوقع على كوة من المحراب فدنا منه أيضًا ليأخذه، فوقع على حصن فأشرف عليه لينظر أين وقع؟ فإذا هو بالمرأة عند بركتها تغتسل من المحيض فلما رأت ظله حركت رأسها فغطت جسدها بشعرها فقال داود للمنصف:"اذهب فقل لفلانة تجيء"فأتاها فقال: إن نبي الله يدعوك فقالت: مالي ولنبي الله إن كانت له حاجة فليأتني أما أنا فلا آتيه، فأتاه المنصف فأخبره بقولها، فأتاها وأغلقت الباب دونه فقالت: مالك يا داود! أما تعلم أنه من فعل هذا رجمتموها ووعظته فرجع، وكان زوجها غازيًا في سبيل فكتب داود - عليه السلام - إلى أمير المغزي انظر أوريا فاجعله في حملة التابوت، فقتل فلما انقضت عدتها خطبها فاشترطت"