فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381379 من 466147

(إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ(46 ) ) المصطفى من الاختيار والاصطفاء، الأخيار جمع خيّر وخير. يلفت النظر قوله تعالى (فأخلصناهم بخالصة ذكرى الدار) والكلام كان مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لتذكيره بشأن هؤلاء: إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم جميعاً الصلاة والسلام. (أخلصناهم بخالصة) أخلصه في الأصل بمعنى نقّاه وصفّاه من الشوائب يكون خالصاً منقى ً. نقيّناهم التنقية لهم، وهناك صفة منقاة لهم فالتنقية جاءت مرتين: هم نُقّوا بين البشر وعندهم صفة انتُقيت لهم خالصة لهم دون غيرهم فالتنقية والإخلاص كان مرتين.

لو قيل في غير القرآن (أخلصناهم بخالصةٍ) خالصة نكرة عامة تحتاج إلى بيان فما هذه الخالصة؟ قال: ذكرى الدار. كلمة ذكرى ممكن أن تكون من التذكر تذكر الإنسان شيء فله بذلك ذكرى ويمكن أن تكون من التذكير فهو يقدّم ذكرى للآخرين فاللفظ يمثل المعنيين. والمعنيين مرادان يعني هم يذكرون الآخرة دائماً ويُذكّرون بها، هذا شيء أخلصوا به.

عندنا قراءة نافع مع عدد من القراء (أخلصناهم بخالصةِ ذكرى الدار) بالإضافة لا يُنوّن وإنما يضيف، نافع وعدد من القُرّاء يضيفون وحفص وعدد من القُرّاء ينوّنون. نقول هذه القبائل العربية التي رُخِّص لها بأمر من الله سبحانه وتعالى أو جبريل نزل بها مرتين. نجد المعنى واحداً. لو أخذنا مثالاً: نقول خصّ الله فلاناً بعافيةٍ (بأي عافية) يقول النجاة من الزكام، وضّحها. فخصّ فلاناً بعافية النجاة وضّحت أن العافية هي النجاة. لو قيل: خصّه بعافيةِ النجاة، أيضاً بيّنها لكن عن طريق الإضافة والنسبة أي خصّه بهذه العافية (عافيةٍ النجاة أو بعافيةِ النجاة) لذا نقول القراءات القرآنية لا يتغير فيها المعنى لكن يمكن أن يكون هناك لمسة خفيفة في التفريق: بعافيةِ النجاة فيها نوع من الارتباط أقوى من بعافيةٍ النجاة سواء أعني النجاة أو هي النجاة أو بعافيةِ النجاة على البدلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت