فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381014 من 466147

قال الرازي: حضرت في مجلس وفيه بعض الأكابر فكان يريد أن يتعصب لتقرير ذلك القول الفاسد والقصة الخبيثة بسبب اقتضى ذلك فقلت له: لا شك أن داود عليه السلام كان من أكابر الأنبياء والرسل، وقال الله تعالى: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} (الأنعام: 124)

ومن مدحه الله تعالى بمثل هذا المدح العظيم لم يجز لنا أن نبالغ في الطعن فيه، وأيضاً بتقدير أنه ما كان نبياً فلا شك أنه كان مسلماً وقال صلى الله عليه وسلم «لا تذكروا موتاكم إلا بخير» وذكرت له أشياء أخر قال: سكت ولم يذكر شيئاً.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد ذكر هذه القصة كثير من المحدثين والمفسرين؟

أجيب: بأنه لما وقع التعارض بين الدلائل القاطعة وبين خبر واحد من أخبار الآحاد كان الرجوع إلى الدلائل القطعية واجباً والمحققون يردون هذا القول ويحكمون عليه بالكذب، وأما القول الثاني: فقالوا: تحمل هذه القصة على حصول الصغيرة لا على حصول الكبيرة وذلك من وجوه: الأول: أن هذه المرأة خطبها أوريا فأجابوه ثم خطبها داود عليه السلام فآثره أهلها فكان ذنبه أن خطب على خطبة أخيه المؤمن مع كثرة نسائه.

الثاني: قالوا: إنه وقع بصره عليها فمال قلبه إليها وليس له في هذا ذنب ألبتة أما وقوع بصره عليها بغير قصد فليس بذنب وأما حصول الميل عقب النظر فليس أيضاً ذنباً لأن الميل ليس في وسعه فليس مكلفاً به بل لما اتفق أنه قتل زوجها تزوج بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت