يقول الله سبحانه على إثر هذا الكلام: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ) [سورة ص: 12] وكذا وكذا.
ثم قال: (أُولئِكَ الْأَحْزابُ) [سورة ص: 13] فأعلمنا أن مشركي قريش حزب من هؤلاء الأحزاب.
وكان ابن عباس في رواية أبي صالح - يذهب إلى أن الله تعالى أخبر رسوله صلّى الله عليه وسلم أنه سيهزم المشركين يوم بدر.
(ما لَها مِنْ فَواقٍ(15)
أي ما لها من تنظّر وتمكّث إذا بدأت، ولذلك سمّاها ساعة لأنها تأتي بغتة في ساعة.
وأصل الفواق أن تحلب الناقة ثم تترك ساعة حتى يجتمع اللبن ثم تحلب فما بين الحلبتين فواق، فاستعير الفواق في موضع الانتظار.
(إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ(32)
أراد الخيل، فسمّاها الخير لما فيها من المنافع.
قال الرّاجز بعد أن عدّد فضائلها وأسباب الانتفاع بها -:
فالخيل والخيرات في قرنين وقال طفيل:
وللخيل أيّام فمن يصطبر لها ... ويعرف لها أيّامها الخير تعقب
انتهى انتهى {تأويل مشكل القرآن، للدينوري} ...