أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء».
حديث آخر: روى الإمام أحمد ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه - قال عبد الرزاق: من الأنصار - فرمي بنجم فاستنار، فقال صلّى الله عليه وسلم: «ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟» قالوا:
كنا نقول يولد عظيم، أو يموت عظيم - قلت للزهري أكان يرمى بها في الجاهلية؟
قال: نعم ولقد غلّظت حين بعث النبي صلّى الله عليه وسلم - قال: فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «فإنها لا يرمى بها لموت أحد، ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى أمرا سبّح حملة العرش، ثم سبّح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح السماء الدنيا، ثم
يستخبر أهل السماء الذين يلون حملة العرش، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، ويخبر أهل كل سماء سماء حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء، وتخطف الجن السمع؛ فيرمون، فما جاء به على وجهه فهو حق، ولكنهم يفرقون فيه ويزيدون».
حديث آخر: روى ابن أبي حاتم ... عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يوحي بأمره تكلّم بالوحي، فإذا تكلّم أخذت السموات منه رجفة - أو قال رعدة - شديدة من خوف الله تعالى، فإذا سمع بذلك أهل السموات صعقوا، وخروا لله سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل عليه السلام، فيكلّمه الله من وحيه بما أراد، فيمضي به جبريل عليه الصلاة والسلام على الملائكة، كلما مرّ بسماء سماء يسأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول عليه السلام: قال الحق وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله تعالى من السماء والأرض» .
3 - [فضل النبي صلّى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء بعالمية الدعوة]