فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367276 من 466147

الثالث: أنه قولُه:"زَعَمْتُم"أي: زعمتم الكفر إلى غايةِ التفزيع ثم تركْتُمْ ما زعمتم وقلتم قال الحقَّ . وعلى هذا يكونُ في الكلام التفاتٌ مِنْ خطابٍ في قولِه:"زَعَمْتم"إلى الغَيْبة في قوله:"قلوبهم".

الرابع: أنه ما فُهِم مِنْ سياقِ الكلامِ . قال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: بأيِّ شيءٍ اتَّصل قولُه: {حتى إِذَا فُزِّعَ} ولأيِّ شيء وقعت"حتى"غايةً؟ قلت: بما فُهِم من هذا الكلامِ مِنْ أَنَّ ثَمَّ انتظاراً للإِذْنِ وتوقُّفاً وتمهُّلاً وفَزَعاً مِن الراجين للشفاعةِ والشفعاءِ هل يُؤْذَنُ لهم ، أو لا يُؤْذَن؟ وأنه لا يُطْلَقُ الإِذنُ إلاَّ بَعْد مَلِيٍّ من الزمان وطولٍ من التربُّصِ . ودَلَّ على هذه الحالِ قولُه: [تعالى {رَّبِّ السماوات} إلى قوله: {إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَقَالَ صَوَاباً} [النبأ: 37 - 38] فكأنه قيل: يَتَرَبَّصون ويتوقَّفون مَلِيَّاً فَزِعينَ وَهِلين ، حتى إذا فُزِّعَ عن قلوبِهم أي: كُشِفَ الفَزَعُ عن قلوبِ الشافعين والمشفوعِ لهم بكلمةٍ يتكلم بها ربُّ العزةِ في إطلاقِ الإِذن ، تباشروا بذلك ، وسأل بعضُهم بعضاً: ماذا قال ربُّكم قالوا: الحق . أي: القولَ الحقَّ وهو الإِذنُ بالشفاعةِ لِمَنْ ارْتَضَى".

وقرأ ابنُ عامر"فَزَّع"مبنياً للفاعل . فإنْ كان الضميرُ في"قلوبهم"للملائكةِ فالفاعلُ في"فَزَّع"ضميرُ اسمِ الله تعالى لتقدُّم ذِكْرِه . وإن كان للكفارِ فالفاعلُ ضميرُ مُغْوِيْهم . كذا قال الشيخ . والظاهر أنه يعودُ على الله مطلقاً . وقرأ الباقون مبنيَّاً للمفعول . والقائمُ مقامَ الفاعلِ الجارُّ بعده . وفَعَّل بالتشديد معناها السَّلْبُ هنا نحو: قَرَّدْتُ البعيرَ أي: أَزَلْتُ قُراده ، كذا هنا أي: أزالَ الفَزَعَ عنها .

وقرأ الحسن"فُزِعَ"مبنياً للمفعول مخففاً كقولِك: ذُهِب بزيدٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت