فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356970 من 466147

{لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} 6 (يس)

لقد كانت الأمة العربية أسوأ العالم حالا، وأحوجه إلى رسول.

لقد عبدوا الحجر، وأكلوا القذر، وسفكوا الدماء، ووأدوا البنات، ولعب الخمر بعقولهم، فاستعبدوا الأحرار، وأكلوا القمار، واستباحوا الربا، فماذا بقي لهم؟

يا شيخ سرحان: لقد كان العالم كله بحاجة إلى نبي يخلصه من الضلال، وينقذه من الهاوية.

وكانت حاجة الأمة العربية وحدها كانت تعدل حاجة العالم كله. فمن الناحية الدينية:

سجد الإنسان للصنم - الذي صنعه بيده، وطلب منه جلب الخير ودفع الضر، مع أن الذباب إن يسلب آلهتهم شيئاً لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ.

ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ.

سرحان: وأين ما وراوه من دين إبراهيم؟

عارف: لم يبق منه سوى بعض الشعار - التي خلت من الروح وأفسدتها البدع.

وحسبك أن تعلم أن الحج تحول إلى تعظيم للأصنام، وإن الطواف بالبيت كان يتم وهم عرايا.

الشباب عرايا، والنساء عاريات، وتحولت التلبية إلى تصفيق وتصفير {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} 35 الأنفال

كيف تصفو الروح في جو من التصفيق والخمر والنساء العاريات؟

والجانب الاقتصادي لا يقل سوءا عن الجانب الديني.

لقد جاور العرب اليهود فتصلوا منهم الربا. وبالغوا فيه فأكلوه أضعافا مضاعفة حتى كان المدين يباع مع أنه حر وذلك من أجل سداد دينه.

ونشأ عن سوء الأحوال الاقتصادية عملية الإغارة على الآمنين وسلب أموالهم، واستعباد ضعفائهم.

وفي جو الرعب والقلق تنشر الخمر التماسًا للسكينة، ولكنها علاج للداء بالداء. فقد قلبت موازين الأمور وهو نت الفحشاء على النفوس فظهرت تجارة الجسد.

رُوي أن جماعة سقوا امرأة خمراً فلما لعبت الخمر برأسها سألتهم: أتشرب نساؤكم من هذا الشراب؟

قالوا: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت