فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356963 من 466147

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} فعنتهم يشق عليه. آخر التوبة

وكان يدع للعمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يفرض على أمته. أو خشية أن يقلده الناس فيشق ذلك عليهم. بل كان ينهاهم عن بعض الأعمال التي يعملها هو - كصوم الوصال (1) رحمة بهم.

وقد استطاع - صلى الله عليه وسلم - أن يحول قاموس الأخلاق إلى مجتمع أخلاقي، فاقَتْ واقعيته مثالية الفلاسفة.

وائل: لكن الضمير الأخلاقي منهج سليم، وهو فطري في النفس، فهل يكفي لتقويم السلوك؟

عارف: الضمير الأخلاقي، والدعوة إلى الاكتفاء به، فكرة ابتدعها علماء الغرب لتحل مكان الدين في نفوس الشباب بعد أن ثارت أوربا على الكنيسة، وأضاعوا سلطانها من النفوس.

وهذا لا يمنع أن الإسلام عرف هذا النداء الداخلي في الإنسان منذ عهد الوحي؛ وسماه القرآن {النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} وأقسم بها الله - سبحانه - تكريما.

ولكن الضمير الأخلاقي لا يعني أبداً الاستغناء عن دعوة الرسل - عليهم السلام - .

لأن الضمير - يا وائل - يتأثر بالبيئة التي يتربى فيها. ولون الثقافة التي يجمعها الإنسان.

والمذهب الاقتصادي والاجتماعي الذي ينتمي إليه.

(1) صوم الوصال - هو أن يواصل الصوم أكثر من يوم بدون إفطار - وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصومه. ونهى أمته عنه وقال لهم:"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت