فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356930 من 466147

أي: وأخذنا من هؤلاء الأنبياء عهدا عظيم الشأن، بالغ الخطورة، رفيع المقدار.

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: فماذا أراد بالميثاق الغليظ؟

قلت: أراد به ذلك الميثاق بعينه. إذ المعنى: وأخذنا منهم بذلك الميثاق ميثاقا غليظا.

والغلظ استعارة في وصف الأجرام. والمراد: عظم الميثاق وجلالة شأنه في بابه.

وقيل: المراد بالميثاق الغليظ: اليمين بالله على الوفاء بما حملوا.

وقوله - سبحانه: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ متعلق بقوله: أَخَذْنا، أو بمحذوف. والمراد بالصادقين: الأنبياء الذين أخذ الله عليهم الميثاق.

أي: فعل - سبحانه - ذلك ليسأل يوم القيامة أنبياءه عن كلامهم الصادق الذي قالوه لأقوامهم، وعن موقف هؤلاء الأقوام منهم.

والحكمة من هذا السؤال تشريف هؤلاء الرسل وتكريمهم، وتوبيخ المكذبين لهم فيما جاءوهم به من كلام صادق ومن إرشاد حكيم.

وقوله - سبحانه: وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً معطوف على ما دل عليه قوله، ليسأل الصادقين.

أي: أثاب - عز وجل - الأنبياء الكرام بسبب صدقهم في تبليغ رسالته وأعد للكافرين الذين أعرضوا عن دعوة أنبيائهم عذابا أليما، بسبب هذا الإعراض.

وهكذا جمعت الآية الكريمة بين ما أعده - سبحانه - من ثواب عظيم للصادقين. ومن عذاب أليم للكافرين. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 11/ 169 - 180} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت