فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356888 من 466147

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي أحق بهم من أنفسهم في كل شيء وحكمه أنفذ عليهم من حكم أنفسهم؛ فعليهم أن يبذلوها دونه ودون ما أوحي إليه، ويجعلوها فداءه، فإذا أمر أمرا أو نهى عن نهي فعليهم أن يسارعوا إلى الطاعة، أو هو أولى بهم بمعنى: أرأف بهم وأعطف عليهم وأنفع لهم. وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ أي في الحرمة والاحترام، والتوقير والإكرام والإعظام. قال ابن كثير:

(ولكن لا تجوز الخلوة بهنّ ولا ينتشر التحريم إلى بناتهنّ وأخواتهنّ بالإجماع) . وقال النسفي: وأزواجه أمهاتهم في تحريم نكاحهن، ووجوب تعظيمهن، وهن فيما وراء ذلك كالإرث ونحوه كالأجنبيات، ولهذا لم يتعدّ التحريم إلى بناتهن وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ أي في حكم الله وقضائه، أو في اللوح المحفوظ، أو فيما فرض الله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ أي القرابات أولى بالتوارث من المهاجرين والأنصار. قال ابن كثير: (وهذه ناسخة لما كان قبلها من التوارث بالحلف والمؤاخاة التي كانت بينهم) . وقال النسفي: (وكان المسلمون في صدر الإسلام يتوارثون بالولاية في الدين، وبالهجرة لا بالقرابة، ثم نسخ ذلك وجعل التوارث بحق القرابة) . والمعنى: الأقرباء من هؤلاء بعضهم أولى بأن يرث بعضا

من الأجانب، أو أولو الأرحام بحق القرابة أولى بالميراث من المؤمنين من الأنصار بحق الولاية في الدين، ومن المهاجرين بحق الهجرة إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً قال ابن كثير: (أي ذهب الميراث وبقي النّصر والبرّ والصّلة والإحسان والوصية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت