فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356887 من 466147

ويعيش حاكما ومحكوما. ويعيش في السراء والضراء .. فلا تتبدّل موازينه، ولا تتبدّل قيمه، ولا تتبدل تصوراته. ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ.

ومن ثمّ فهو منهج واحد، وطريق واحد، ووحي واحد، واتجاه واحد.

وهو استسلام لله وحده. فالقلب الواحد لا يعبد إلهين. ولا يخدم سيّدين، ولا ينهج نهجين، ولا يتجه اتجاهين. وما يفعل شيئا من هذا إلا أن يتمزّق ويتفرّق ويتحوّل إلى أشلاء وركام!).

ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ أي إن قولكم للزوجة هي أم، وللدعي هو ابن قول تقولونه بألسنتكم، لا حقيقة له؛ إذ الابن يكون بالولادة، وكذا الأم وَاللَّهُ

يَقُولُ الْحَقَّ أي يقول ما هو حق ظاهره وباطنه وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ أي سبيل الحق

ثم بيّن ما هو الحق في هذه المسألة، فبيّن أن دعاءهم لآبائهم هو أدخل الأمرين في القسط والعدل فقال: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ أي أعدل عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ أي فإن لم تعلموا لهم آباء تنسبونهم إليهم فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ أي فهم إخوانكم في الدين، وأولياؤكم في الدين فقولوا: هذا أخي وهذا مولاي، ويا أخي ويا مولاي، يريد الأخوة في الدين والولاية فيه. قال ابن كثير: (أمر تعالى برد أنساب الأدعياء إلى آبائهم إن عرفوا، فإن لم يعرفوا فهم إخوانهم في الدين ومواليهم، أي عوضا عمّا فاتهم من النسب) وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أي إثم فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ أي لا إثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين جاهلين قبل ورود النّهي، ولكن

الإثم عليكم فيما تعمّدتموه بعد النهي، أو لا جناح عليكم إذا نسبتم بعضهم إلى غير أبيه خطأ بعد الاجتهاد واستفراغ الوسع، فإنّ الله قد وضع الحرج في الخطأ، ورفع إثمه، وإنما الإثم على من تعمّد الباطل وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً أي لا يؤاخذكم بالخطإ ويقبل توبة المتعمّد، وبمناسبة هذا الحكم يقرر الله عزّ وجل أحكاما أخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت