قوله:"ذلكمْ قولُكم"مبتدأٌ وخبرٌ أي: دعاؤكُم الأدعياءَ أبناءً مجردُ قولِ لسانٍ مِنْ غيرِ حقيقةٍ . والأَدْعياءُ: جمعُ دَعِيّ بمعنى مَدْعُوّ فَعيل بمعنى مَفْعول . وأصلُه دَعِيْوٌ فأُدْغم ولكن جَمْعَه على أَدْعِياء غيرُ مَقيس ؛ لأنَّ أَفْعِلاء إنما يكونُ جمعاً لفَعيل المعتلِّ اللامِ إذا كان بمعنى فاعِل نحو: تقِيّ وأَتْقِياء ، وغَنيّ وأغنياء ، وهذا وإنْ كان فَعيلاً معتلَّ اللام إلاَّ أنه بمعنى مَفْعول ، فكان قياسُ جمعِه على فَعْلَى كقتيل وقَتْلَى وجريح وجَرْحى . ونظيرُ هذا في الشذوذِ قولُهم: أَسير وأُسَراء ، والقياس أَسْرَى ، وقد سُمِع فيه الأصل .
ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
قوله: {هُوَ أَقْسَطُ} : أي: دعاؤُهم لآبائهم ، فأضمرَ المصدرَ لدلالةِ فعلِه عليه كقوله: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ} [المائدة: 8] .
قوله: {ولكن مَّا تَعَمَّدَتْ} يجوزُ في"ما"وجهان ، أحدُهما: أنها مجرورةُ المحلِّ عطفاً على"ما"قبلها المجرورةِ ب"في"، والتقديرُ: ولكنَّ الجُناحَ فيما تعمَّدت . والثاني: أنها مرفوعةُ المحلِّ بالابتداءِ ، والخبرُ محذوفٌ . تقديرُه: تُؤَاخَذُون به ، أو عليكم فيه الجُناحُ . ونحوُه .
النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ
قوله: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} : أي: مثلُ أمِّهاتهم في الحكمِ . ويجوزُ أن يُتناسى التشبيهُ ، ويُجْعلون أمَّهاتِهم مبالغةً .
قوله:"بعضُهم"يجوز فيه وجهان ، أحدُهما: أَنْ يكونَ بدلاً من"أُوْلُو". والثاني: أنه مبتدأٌ وما بعده خبرُه ، والجملةُ خبرُ الأولِ .