قوله: {فِي كِتَابِ الله} يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب"أَوْلَى"؛ لأنَّ أَفْعَلَ التفضيلِ يعملُ في الظرفِ . ويجوزُ أَنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها حالٌ من الضمير في"أَوْلَى"والعاملُ فيها"أَوْلَى"لأنها شبيهةٌ بالظرفِ . / ولا جائزٌ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ"أُوْلُو"للفَصْلِ بالخبرِ ، ولأنَّه لا عامِلَ فيها .
قوله:"من المؤمنين"يجوز فيه وجهان ، أحدهما: أنها"مِنْ"الجارَّةُ للمفضولِ كهي في"زيدٌ أفضلُ من عمروٍ"المعنى: وأُولو الأرحامِ أَوْلَى بالإِرثِ من المؤمنين والمهاجرين الأجانب . والثاني: أنَها للبيانِ جيْءَ بها بياناً لأُوْلي الأرحامِ ، فتتعلَّق بمحذوف أي: أعني . والمعنى: وأُولوا الأرحام من المؤمنين أَوْلَى بالإِرث مِن الأجانب .
قوله: {إِلاَّ أَن تفعلوا} هذا استثناءٌ مِنْ غيرِ الجنس ، وهو مستثنىً مِنْ معنى الكلامِ وفحواه ، إذ التقديرُ: أُولو الأرحامِ بعضُهم أَوْلَى ببعض في الإِرث وغيرِه ، لكن إذا فَعَلْتُمْ مع غيرِهم مِنْ أوليائِكم خيراً كان لكم ذلك . وعُدِّي"تَفْعَلوا"ب"إلى"لتضمُّنِه معنى تَدْخُلوا .
قوله {وَإِذْ أَخَذْنَا} : يجوزُ فيه وجهان ، أحدهما: أَنْ يكونَ منصوباً ب اذكر . أي: واذْكُرْ إذ أَخَذْنا . والثاني: أَنْ يكونَ معطوفاً على محلِّ"في الكتاب"فيعملَ فيه"مَسْطُوراً"أي: كان هذا الحكمُ مَسْطوراً في الكتاب ووقتِ أَخْذِنا .
قوله:"ميثاقاً غليظاً"هو الأولُ ، وإنما كُرِّر لزيادةِ صفتِه وإيذاناً بتوكيده .