أ - ذهب الشافعي رحمه الله إلى أن المراد من أزواجه كل من أطلق عليها أنها زوجة له صلى الله عليه وسلم سواء طلقها أم لم يطلقها فيثبت الحكم لكلهن ، وهذا ظاهر الآية الكريمة .
ب - وصحح إمام الحرمين قصر التحريم على المدخول بها فقط ، واستدل بما روي أن (الأشعث بن قيس) نكح المستعيذة في زمن عمر رضي الله عنه ، فهم برجمه فأخبره أنها لم تكن مدخولا بها ، فكف عنه ، وفي رواية: أنه هم برجمها فقالت: ولم هذا؟ وما ضرب علي حجاب ، ولا سميت للمسلمين أما ، فكف عنها .
الترجيح: والصحيح ما ذهب إليه إمام الحرمين من أن الحرمة قاصرة على المدخول بها فقط ، فلو طلقها بعد الدخول تثبت لها الحرمة كذلك ، أما مجرد العقد عليها فلا يوجب الحرمة كما هو الحال في شأن"المستعيذة"وهي التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أراد الدخول عليها قالت: أعوذ بالله منك ، فقال: قد عذت بمعاذ فألحقها بأهلها ، وكانت تقول: أنا الشقية ، لأنها حرمت من ذلك الشرف الرفيع ، شرف الانتساب إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
الحكم الرابع: هل يورث ذوو الأرحام؟
المراد من قوله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} أن أصحاب القرابة مطلقا أولى بميراث بعض الأجانب ، وهذه الآية نسخت التوارث الذي كان بين المسلمين بسبب (المؤاخاة والنصرة) أو بسبب الهجرة ، فقد كان المهاجري يرث أخاه الأنصاري بعد موته ، ثم نسخ الحكم وأصبح التوارث بالقرابة النسبية .