فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356786 من 466147

وقد أخذ بعض الفقهاء من هذه الآية الكريمة أن (ذوي الأرحام) - وهم الذين ليسوا بأصحاب فروض ولا عصبات - كالخال والعمة وأولاد البنات وغيرهم أحق بالإرث من بيت مال المسلمين ، وهذا هو مذهب (الحنفية) وجمهور الفقهاء ، ودليلهم في ذلك أن الآية اقتضت بأن ذوي القرابة مطلقا (سواء كانوا أصحاب فروض أم عصبات أم أصحاب قرابة رحمية) أحق بالإرث من الأجانب ، فالآية تشمل كل قريب للميت . كما استدلوا بأن بيت مال المسلمين تربطه مع الميت رابطة الأخوة في الدين ، وذوو الأرحام تربطهم معه أخوة الدين مع شيء آخر وهو (قرابة الرحم) فأصبح لهم قرابتان: قرابة الدين ، وقرابة الرحم ، وهذا يشبه ما إذا مات إنسان عن أخ شقيق ، وأخ لأب فإن المال كله يكون للشقيق لأن قرابته من جهتين: من جهة الأب ومن جهة الأم فتكون أقوى من قرابة الأخ لأب لأنه من جهة واحدة فكذلك (ذوو الأرحام) . وذهب الإمام الشافعي رحمه الله إلى عدم توريث (ذوي الأرحام) وقال: إن بيت مال المسلمين أحق بالإرث فيما إذا لم يكن للميت عصبة أو أصحاب فروض أو من يرد عليه منهم فيصبح المال من نصيب المسلمين ويعطى لبيت المال ، وحجته في ذلك أن التوريث لا بد فيه من نص في كتاب أو سنة ولا يمكن أن يكون بالعقل أو الرأي ولم يرد في توريث (ذوي الأرحام) نص قاطع ، فلا يورثون إذا ويكون الإرث لبيت المال .

الترجيح: والصحيح هو ما ذهب إليه الحنفية وجمهور الفقهاء من توريث ذووي الأرحام فهو الظاهر من النصوص الشرعية في الكتاب والسنة . والبحث مفصل في علم الفرائض فليرجع إليه .

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

أولا: ولاية النبي صلى الله عليه وسلم العامة على جميع المؤمنين .

ثانيا: حرمة نكاح زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم تعظيما لشأنه .

ثالثا: تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته واجب على المسلمين .

رابعا: نسخ التوارث بالمؤاخاة والنصرة وجعله بالقرابة النسبية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت