فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356784 من 466147

قال بعض أهل العلم إنه يجب على الإمام أن يقضي من بيت المال ديون الفقراء اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه قد قال في الحديث الشريف:"وإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه". أي فعلي قضاء دينه ورعاية أولاده ، والإمام خليفة عن رسول الله يجب عليه قضاء ديون الفقراء من المسلمين . ولا شك أن هذا استنباط دقيق فعلى الدولة أن ترعى أمور الفقراء وتكفل مصالح الناس ، وترعى شؤونهم وذريتهم .

الحكم الثاني: هل زوجات الرسول أمهات للمؤمنين والمؤمنات؟

قال (ابن العربي) : اختلف الناس هل هن أمهات الرجال والنساء؟ أم هن أمهات الرجال؟ خاصة على قولين:

أ - فقيل إنه عام في الرجال والنساء .

ب - وقيل إنه خاص بالرجال فقط .

قال ابن العربي: وهو الصحيح ، لأن المقصود بذلك إنزالهن منزلة أمهاتهم في الحرمة ، والحل غير متوقع بين النساء فلا يحجبن بينهن بحرمة ، وقد روي أن امرأة قالت لعائشة: يا أماه ، فقالت لها: لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم .

قال القرطبي: قلت لا فائدة في اختصاص الحصر في الإباحة للرجال دون النساء ، والذي يظهر لي أنهن أمهات الرجال والنساء ، تعظيما لحقهن على الرجال والنساء ، يدل على صدر الآية {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} وهذا يشمل الرجال والنساء ضرورة ، ويدل عليه قراءة أبي (وهو أب لهم) أقول: لعل الأرجح ما ذهب إليه القرطبي والله أعلم .

الحكم الثالث: هل تثبت الحرمة لجميع زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

استدل العلماء على حرمة نكاح زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الآية الكريمة وبقوله تعالى: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} [الأحزاب: 53] واختلف العلماء هل الحرمة ثابتة لكل زوجاته الطاهرات سواء من طلقت منهن ومن لم تطلق؟ وسواء أكانت مدخولا بها أو غير مدخول بها؟ على مذهبين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت