فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356783 من 466147

أقول: هذه القراءة تحمل على أنها تفسير لقوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} وهي قراءة عبد الله وكذلك في مصحف (أبي بن كعب) فإذا كان أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، فهو عليه السلام أب للمؤمنين ، ولا شك أن الأب الروحي أعظم قدرا من الأب الجسدي ، وقد قال مجاهد: كل نبي أب لأمته ، يعني في الدين .

وجوه الإعراب

أولا: قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين} النبي مبتدأ و (أولى) خبر والجار والمجرور متعلق ب (أولى) لأن أفعل التفضيل يعمل عمل الفعل .

ثانيا: قوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} مبتدأ وخبر ، على حد قولهم: أبو يوسف أبو حنيفة ، أي يقوم مقامه ويسد مسده ، والمعنى: إنهن بمنزلة الأم في التحريم ، فلا يجوز لأحد أن يتزوج بهن ، احتراما للنبي عليه السلام . أفاده ابن الأنباري .

ثالثا: قوله تعالى: {إلا أن تفعلوا إلى أوليآئكم معروفا} الاستثناء هنا يحتمل أن يكون متصلا ، ويحتمل أن يكون منقطعا .

فعلى الأول: يكون استثناء من أعم الأحوال ، ويكون المعنى: إن أولى الأرحام أولى بجميع وجوه النفع من غيرهم من المؤمنين والمهاجرين في جميع الأحوال . إلا أن يكون لكم في هؤلاء وصي تريدون أن توصوا إليه فذلك جائز .

وعلى الثاني: يكون تخصيص الأولوية بالميراث ، ويكون المعنى: أولو الأرحام أولى بميراث بعضهم بعضا ، لكن إذا أسديتم إلى أوليائكم معروفا فذلك جائز ، بل هم أحق بالوصية من ذوي الأرحام ، وهذا الوجه اختاره ابن الأنباري وغيره من العلماء .

قال ابن الجوزي: وهذا الاستثناء ليس من الأول أي أنه ليس متصلا بل هو منقطع والمعنى: لكن فعلكم إلى أوليائكم معروفا جائز ، فالمعروف هاهنا الوصية .

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل يجب على الإمام قضاء دين الفقراء من المسلمين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت