فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356782 من 466147

اللطيفة الثالثة: في قوله تعالى: {بعضهم أولى ببعض} مجاز بالحذف تقدير الكلام: أولى بميراث بعض أو بنفع بعض كما قال الآلوسي ، وإنما يفهم تخصيص الأولوية هنا بالميراث من سياق الكلام إذ المسلمون جميعا بعضهم أولى ببعض في التناصر والتراحم ، يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم كما ورد في الحديث الشريف ؛ فلا تكون الأولوية بين أولى الأرحام إلا بالإرث إذ لا وجه لتخصيصهم بالنصرة أو الجماعة أو التعاون فإن ذلك واجب لجميع المسلمين .

تنبيه:

جمهور المفسرين على أن (من) في قوله تعالى: {من المؤمنين والمهاجرين} هي (ابتدائية) وليست (بيانية) وأن المفضل عليه هم (المؤمنون والمهاجرون) والمفضل هم {وأولو الأرحام} كما تقول: زيد أفضل من عمرو ، فالمفضل زيد والمفضل عليه هو عمرو ، ويكون المعنى كما أسلفنا (أولو الأرحام أولى بالإرث من المؤمنين والمهاجرين) .

وأجاز الزمخشري أن تكون (من) (بيانية) ويكون المعنى: أولو الأرحام أي الأقرباء من المؤمنين والمهاجرين أحق بميراث بعضهم بعضا من الأجانب ، وقد رد هذا القول (ابن العربي) في كتابه"أحكام القرآن". وقال ما نصه: إن حرف الجر يتعلق (بأولى) لما فيه من معنى الفعل لا بقوله (أولو الأرحام) بإجماع لأن ذلك كان يوجب تخصيصها ببعض المؤمنين ولا خلاف في عمومها ، وهذا حل إشكالها .

وجوه القراءات

قرأ الجمهور {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} .

قال أبو السعود: وقرئ: {وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم} أي في الدين ، فإن كل نبي أب لأمته من حيث إنه أصل فيما به الحياة الأبدية ، ولذلك صار المؤمنون إخوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت