فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356763 من 466147

{رحيما} : بعباده ومن رحمته أنه رفع الإثم عن المخطئ ، ولم يؤاخذه على خطئه .

المعنى الإجمالي

أمر الله تبارك وتعالى نبيه الكريم بالتقوى واجتناب المحارم ، وحذره من طاعة الكفار والمنافقين ، لأنهم اعداء الله ورسوله ، وأعداء المؤمنين ، لا يؤتمنون على شيء ، ولا يستشارون في أمر ، فظاهرهم غير باطنهم ، وصورتهم غير حقيقتهم ، لذلك ينبغي الحذر منهم ، وعدم الاستجابة لهم ، والإعراض عنهم لأنهم فسقة خارجون عن طاعة الله عز وجل .

والخطاب وإن كان في صورته موجها للنبي عليه السلام ، لكنه في الحقيقة تعليم للأمة ، وإرشاد لها ؛ لتسلك طريق التقوى ، وتعمل تهدي القرآن .

وقد استحدث أهل الجاهلية بدعا غريبة ، ومنكرات كثيرة ، زعموا أنها من الدين ، فنزل القرآن الكريم مبطلا لهذه البدع ، مغيرا تلك الخرافات والأباطيل ، بالحق الساطع ، والبرهان القاطع ، مقررا الأمر على أساس المنطق السليم .

يقول الله تعالى ما معناه:"يا أيها النبي تحل بالتقوى ، وتمسك بطاعة الله ، ولا تطع أهل الكفر والنفاق فيما يدعونك إليه من اللين والتساهل وعدم التعرض لآلهتهم بسوء ، فإن الله عالم بأحوال العباد ، لا تخفى عليه خافية ، واتبع ما يوحيه إليك ربك ، من الشرع القويم ، والدين الحكيم ، ولا تخش وعيد أحد من المشركين ، فإن الله معك فتوكل عليه ، والجأ في جميع أمورك إليه ، فهو الحافظ والناصر . ثم رد تعالى مزاعم أهل الجاهلية ، وما هم عليه من ضلال وعناد ، فبين أنه كما لا يكون للشخص الواحد قلبان في جوفه ، فكذلك لا يمكن أن تصبح الزوجة المظاهر منها أما ، ولا الولد المتبنى ابنا ، لأن الأم الحقيقية هي التي ولدته {إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم} [المجادلة: 2] والابن الحقيقي هو الذي جاء من صلب ذلك الرجل فلا يمكن لإنسان أن يكون له أبوان ، فكيف يزعمون أن هؤلاء الزوجات أمهات!! وكيف يجعلون أبناء الآخرين أبناء لهم ، مع أنهم ليسوا من أصلابهم!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت