قال في"اللسان": وأصل الظهار مأخوذ من الظهر ، وإنما خصوا الظهر دون البطن والفخذ ، لأن الظهر موضع الركوب ، فكأنه قال: ركوبك للنكاح علي حرام كركوب أمي للنكاح ، فأقام الظهر مقام الركوب ، وهذا من لطيف الاستعارات للكناية .
{أدعيآءكم} : جمع دعي ، وهو الذي يدعى ابنا وليس بابن ، وهو النبي الذي كان في الجاهلية وأبطله الإسلام ، وقد تبنى عليه السلام (زيد بن حارثة) قبل النبوة لحكمة جليلة نبينها بعد إن شاء الله .
قال في"اللسان": والدعي: المنسوب إلى غير أبيه ، والدعوة بكسر الدال: أدعاء الولد الدعي غير أبيه ، وقال ابن شميل: الدعوة بالفتح في الطعام ، والدعوة بالكسر في النسب .
وقد أنكر بعضهم هذه التفرقة .
وقال الشاعر:
دعي القوم ينصر مدعيه ... ليلحقه بذي النسب الصميم
أبي الإسلام لا أب لي سواه ... إذا افتخروا بقيس أو تميم
{أقسط} : بمعنى أعدل أفعل تفضيل ، يقال: أقسط إذا عدل ، وقسط إذا جار وظلم ، فالرباعي (أقسط) يأتي اسم الفاعل منه (مقسط) بمعنى عادل ومنه قوله تعالى: {إن الله يحب المقسطين} [الحجرات: 9] والثلاثي (قسط) يأتي اسم الفاعل منه (قاسط) بمعنى جائر ومنه قوله تعالى: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} [الجن: 15] فكأن الهمزة في أقسط للسلب ، كما يقال: شكا إله فأشكاه ، أي أزال شكواه .
والقسط: العدل قال تعالى: {وأقيموا الوزن بالقسط} [الرحمن: 9] .
{ومواليكم} : أي أولياؤكم في الدين ، جمع مولى وهو الذي بينه وبين غيره حقوق متبادلة كما بين القريب وقريبه ، والمملوك سيده .
ومعنى الآية: فإن لم تعرفوا آباءهم أيها المؤمنون فهم إخوانكم في الدين ، وأولياؤكم فيه ، فليقل أحدكم: يا أخي ، أو يا مولاي ، يقصد بذلك الأخوة والولاية في الدين .
{غفورا} : يغفر ذنوب عباده ، ويكفر عنهم السيئات إذا تابوا {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} [طه: 82] .