فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356735 من 466147

فالرجل يُطلِّق زوجته ويكون كارهاً لها ، لكن حين يتزوجها آخر تحلو في عينه مرة أخرى ، فيكره مَنْ يتزوجها ، وهذه كلها أمور لا تنبغي مع شخص رسول الله ، ولا يصح لمن كانت زوجة لرسول الله أن تكون فراشاً لغيره أبداً ؛ لذلك جعلهن الله أمهات للمؤمنين جميعاً ، وهذه الحرمة لا تتعدى أمهات المؤمنين إلى بناتهن ، فمَنْ كانت لها بنت فلتتزوج بمَنْ تشاء .

إذن: لا يجوز لإنسان مؤمن برسول الله ويُقدِّره قدره أنْ يخلفه على امرأته .

لذلك كان تعدد الزوجات في الجاهلية ليس له حَدٌّ معين ، فكان للرجل أن يتزوج ما يشاء من النساء ، فلما جاء الإسلام أراد أنْ يحدد العدد في هذه المسألة ، فأمر أنْ يُمسك الرجل أربعاً منهن ، ثم يفارق الباقين ، بمعنى أنه لا يجمع من الزوجات أكثر من أربع .

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أمسك تسعاً من الزوجات ، وهذه المسألة أخذها المستشرقون مَأخذاً على رسول الله وعلى شرع الله ، كذلك مَنْ لَفّ لَفَّهم من المسلمين .

ونقول لهؤلاء: أنتم أغبياء ، ومَنْ لفَّ لفكم غبي مثلكم ؛ لأن هذا الاستثناء لرسول الله جاء من قول الله تعالى له: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ ...} [الأحزاب: 52]

يعني: إنْ ماتت إحداهن لا تتزوج غيرها ، حتى لو مُتْنَ جميعاً لا يحل لك الزواج بغيرهن ، في حين أن غيره من أمته له أنْ يتزوج بدل إحدى زوجاته ، إنْ ماتت ، أو إنْ طلقها ، وله أنْ يُطلِّق منهن مَنْ يشاء ويتزوج مَنْ يشاء ، شريطة ألاَّ يجمع منهن أكثر من أربع ، فعلى مَنْ ضيَّق هذا الحكم؟ على رسول الله؟ أم على أمته؟ إذن: لا تظلموا رسول الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت