فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356724 من 466147

والتعريف في {الكِتَاب} للعهد ، أي: كتاب الله ، أي: ما كتبه على الناس وفرضه كقوله {كتابُ الله عليكم} [النساء: 24] ، فاستعير الكتاب للتشريع بجامع ثبوته وضبطه التغيير والتناسي ، كما قال الحارث بن حلزة:

حذر الجور والتطاخي وهل ين...

قض ما في المهارق الأهواء

ومعنى هذا مثل قوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} في سورة الأنفال (75) .

فالكتاب: استعارة مكنية وحرف الظرفية ترسيخ للاستعارة.

والمسطور: المكتوب في سطور ، وهو ترشيح أيضاً للاستعارة وفيه تخييل للمكنية.

وفعل كان في قوله {كان ذلك} لتقوية ثبوته في الكتاب مسطوراً ، لأن {كان} إذا لم يقصد بها أن اسمها اتصف بخبرها في الزمن الماضي كانت للتأكيد غالباً مثل {وكان الله غفوراً رحيماً} [الأحزاب: 4] أي: لم يزل كذلك.

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ

عطف على قوله {يا أيها النبي اتق الله ولا تُطِع الكافرين والمنافقين إلى قوله: وكفى بالله وكيلاً} [الأحزاب: 1 3] فلذلك تضمن الأمر بإقامة الدين على ما أراده الله تعالى وأوحى به إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى نبذ سنن الكافرين الصرحاء والمنافقين من أحكام الهوى والأوهام.

فلما ذكر ذلك وعقب بمثل ثلاثة من أحكام جاهليتهم الضالة بما طال من الكلام إلى هنا ثُني عنان الكلام إلى الإعلام بأن الذي أمره الله به هو من عهود أخذها الله على النبيئين والمرسلين من أول عهود الشرائع.

وتربط هذا الكلام بالكلام الذي عطف هو عليه مناسبة قوله: {كان ذلك في الكتاب مسطوراً} [الأحزاب: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت