فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356725 من 466147

وبهذا الارتباط بين الكلامين لم يُحتج إلى بيان الميثاق الذي أخذه الله تعالى على النبيئين ، فعُلم أن المعنى: وإذا أخذنا من النبيئين ميثاقهم بتقوى الله وبنبذ طاعة الكافرين والمنافقين وباتباع ما أوحى الله به.

وقوله {إن الله كان عليماً حكيماً} [الأحزاب: 1] {ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذاباً أليماً} فلما أمر النبي بالاقتصار على تقوى الله وبالإعراض عن دعوى الكافرين والمنافقين ، أُعلم بأن ذلك شأن النبيئين من قبله ، ولذلك عطف قوله ومنك عقب ذكر النبيئين تنبيهاً على أن شأن الرسل واحد وأن سنة الله فيهم متحدة ، فهذه الآية لها معنى التذييل لآية {يا أيها النبي اتق الله ولا تُطع الكافرين والمنافقين} [الأحزاب: 1] الآيات الثلاث ولكنها جاءت معطوفة بالواو لبعد ما بينها وما بين الآيات الثلاث المتقدمة.

وقوله {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم} الآيتين لهما موقع المقدمة لقصة الأحزاب لأن مما أخذ الله عليه ميثاق النبيئين أن ينصروا الدين الذي يرسله الله به ، وأن ينصروا دين الإسلام ، قال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيئين لَمَا ءاتيناكم من كتاب وحكمةٍ ثم جاءكم رسولٌ مصدقٌ لما معكم لَتُؤْمِنُنَّ به ولتنصرُنّه} [آل عمران: 81] فمحمد صلى الله عليه وسلم مأمور بالنصرة لدينه بمن معه من المسلمين لقوله في هذه الآية: {ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذاباً أليماً} وقال في الآية الآتية في الثناء على المؤمنين الذين صَدَقوا ما عاهدوا الله عليه {ليجزي الله الصادقين بِصدْقِهم ويعذِّب المنافقين} الآية [الأحزاب: 24] .

وقد جاء قوله: {وإذ أخذنا من النبيئين ميثاقهم} جارياً على أسلوب ابتداء كثير من قصص القرآن في افتتاحها بـ {إذْ} على إضمار (اذكر) .

و {إذْ} اسم للزمان مجرد عن معنى الظرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت