فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356722 من 466147

ويجوز أن يراد به القرآن إشارة إلى ما تضمنته آية المواريث ، وقد تقدم نظير هذه الآية في آخر سورة الأنفال.

وتقدم الكلام في توريث ذوي الأرحام إن لم يكن للميت وارث معلوم سهمه.

و {أولوا الأرحام} مبتدأ ، و {بعضهم} مبتدأ ثان و {أوْلَى} خبرُ الثاني والجملة خبر المبتدأ الأول ، و {في كتاب الله} متعلق بـ أوْلى.

وقوله من المؤمنين والمهاجرين يجوز أن يتعلق باسم التفضيل وهو {أولى} فتكون {مِن} تفضيلية.

والمعنى: أولوا الأرحام أولى بإرث ذوي أرحامهم من إرث أصحاب ولاية الإيمان والهجرة بتلك الولاية ، أي: الولاية التي بين الأنصار والمهاجرين.

وأريد بالمؤمنين خصوصُ الأنصار بقرينة مقابلته بعطف {والمهاجرين} على معنى أصحاب الإيمان الكامل تنويهاً بإيمان الأنصار لأنهم سبقوا بإيمانهم قبل كثير من المهاجرين الذين آمنوا بعدهم فإن الأنصار آمنوا دَفعة واحدة لمّا أبلغهم نقباؤهم دعوة محمد صلى الله عليه وسلم إياهم بعد بيعة العقبة الثانية.

قال تعالى: {والذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم} [الحشر: 9] أي: من قبل كثير من فقراء المهاجرين عدا الذين سبق إيمانهم.

فالمعنى: كل ذي رحم أولى بإرث قريبه من أن يرثه أنصاري إن كان الميت مهاجراً ، أو أن يرثه مهاجر إن كان الميت من الأنصار ، فيكون هذا ناسخاً للتوارث بالهجرة الذي شرع بآية الأنفال (72) : {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولاَيَتهم من شيء حتى يهاجروا} فتوارث المسلمون بالهجرة فكان الأعرابي المسلم لا يرث قريبه المهاجر ، ثم نسخ بآية هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت