فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356704 من 466147

وهذا كما قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [النساء: 65] ، وفي"الصحيح": ( والذي نفسي بيده ! لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وماله ، وولده ، والناس أجمعين ) : {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} أي: في وجوب تعظيمهن واحترامهن ، وتحريم نكاحهن ، وفيما عدا ذلك كالأجنبيات ؛ ولذا قال ابن كثير: ولكن لا تجوز الخلوة بهن ، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع ، وإن سمى بعض العلماء بناتهن ، أخوات المؤمنين ، كما هو منصوص الشافعي رضي الله عنه في"المختصر"وهو من باب إطلاق العبارة ، لا إثبات الحكم ، وهل يقال لمعاوية وأمثاله ، خال المؤمنين ؟ فيه قولان: وعن الشافعي أنه يقال ذلك . وهل يقال له صلى الله عليه وسلم: أبو المؤمنين ؟ فيه قولان: فصح عن عائشة المنع ، وهو أصح الوجهين للشافعية لقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [الأحزاب: 40] ، وروي عن أُبيّ بن كعب وابن عباس رضي الله عنهما ، أنهما قرآ: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم , وأزواجه أمهاتهم ، وهو أبٌ لهم . وروي نحو هذا عن معاوية ومجاهد وعكرمة والحسن ، واستأنسوا عليه بالحديث الذي رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد ، أعلمكم . فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة , ولا يستدبرها , ولا يستطيب بيمينه ) . أفاده ابن كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت