وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر ، أن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن {ادعوهم لآبَائِهِمْ} الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنت زيد بن حارثة بن شراحيل".
وأخرج البخاري وغيره عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرؤوا إن شئتم: {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ} فأيما مؤمن ترك مالاً فلترثه عصبته من كانوا ، فإن ترك ديناً أو ضياعاً فليأتني فأنا مولاه"وأخرج أحمد وأبو داود وابن مردويه من حديث جابر نحوه.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي عن بريدة قال: غزوت مع عليّ إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت علياً فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغير ، وقال:"يا بريدة ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟"قلت: بلى يا رسول الله ، قال:"من كنت مولاه فعليّ مولاه"وقد ثبت في الصحيح: أنه صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين"وأخرج ابن سعد وابن المنذر ، والبيهقي في سننه عن عائشة ؛ أن امرأة قالت لها: يا أمه ، فقالت: أنا أمّ رجالكم ولست أمّ نسائكم.
وأخرج ابن سعد عن أم سلمة قالت: أنا أمّ الرجال منكم والنساء.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وإسحاق بن راهويه وابن المنذر والبيهقي في دلائله عن بجالة قال: مرّ عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف:"النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم"، فقال: يا غلام حكها ، فقال: هذا مصحف أبيّ ، فذهب إليه فسأله ، فقال: إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق في الأسواق.