قوله عز وجل: {أَفَمَن وعدناه وَعْداً حَسَناً} يعني: الجنة {فَهُوَ لاَقِيهِ} يعني: مدركه ومصيبه {كَمَن مَّتَّعْنَاهُ متاع الحياة الدنيا} بالمال {ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القيامة مِنَ المحضرين} في النار هل يستوي حالهما؟ قال في رواية الكلبي: نزل في عمار بن ياسر ، وأبي جهل بن هشام وقال غيره: هذا في جميع المؤمنين ، وجميع الكافرين ويقال نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي أبي جهل ، يعني: من كان له في هذه الدنيا عدة مع دين الله ، خير ممن كان له سعة وفرج مع الشرك ، ثم هو يوم القيامة من المحضرين.
يعني: من المعذبين في النار.
وقال عز وجل: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} يعني: واذكر يوم يدعوهم يعني: المشركين {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِىَ الذين} يعني: المشركين: {كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} لهم شركاتي في الدنيا {قَالَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} وجبت عليهم الحجة فوجب عليهم العذاب ويقال وجب عليهم القول وهو قوله {قَالَ اخرج مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأعراف: 18] {رَبَّنَا هَؤُلاء الذين أَغْوَيْنَا أغويناهم} يعني: القادة يقولون ربنا هؤلاء الذين أضللنا يعني: السفلة أغويناهم {كَمَا غَوَيْنَا} أي: أضللناهم كما كنا ضالين.
ويقال: يقول الكافرون {رَبَّنَا هَؤُلاء الذين أَغْوَيْنَا} يعني: الشياطين.
فقالت الشياطين: أغويناهم.