فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340970 من 466147

فقالوا: ما لنا لا نؤمن بالله ، فذلك قوله عز وجل: {وَيَدْرَءونَ بالحسنة السيئة} أي: يدفعون قول المشركين بالمعروف.

ويقال: يدفعون الشرك بالإيمان.

ويقال: يدفعون بالكلام الحسن الكلام القبيح.

ويقال: يدفعون ما تقدم لهم من السيئات بما يعملون من الحسنات {وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ} يعني: يتصدقون.

قوله عز وجل: {وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ} يعني: إذا سمعوا الشتم والأذى والكلام القبيح لم يردوا عليهم ، ولم يكافئوهم به ولم يلتفتوا إليه ، يعني: إذا شتمهم الكفار لم يشتغلوا بمعارضتهم بالشتم {وَقَالُواْ لَنَا أعمالنا} يعني: ديننا {وَلَكُمْ أعمالكم} يعني: دينكم {سلام عَلَيْكُمُ} يعني: وردوا معروفاً عليهم ليس هذا تسليم التحية ، وإنما هو تسليم المتاركة والمسالمة ، أي: بيننا وبينكم المتاركة والمسالمة ، وهذا إن يؤمر المسلمون بالقتال.

ويقال: السلام عليكم.

يعني: أكرمكم الله تعالى بالإسلام {لاَ نَبْتَغِى الجاهلين} أي: لا نطلب دين الخاسرين ، ولا نصحبهم.

ويقال: هذه الآية مدنية نزلت في شأن عبد الله بن سلام.

وروى أسباط عن السدي قال: لما أسلم عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال يا رسول الله: ابعث إلى قومي فاسألهم عني فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فستر بينهم وبينه ستراً.

وقال:"أَخْبِرُونِي عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلامِ كَيْفَ هُوَ فِيكُمْ؟"قالوا: ذاك سيدنا وأعلمنا.

قال:"أَرَأَيْتُمْ إنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَتُؤْمِنُونَ بِي وَتُصَدِّقُونِي؟"قالوا: هو أفقه من أن يدع دينه ويتبعك.

قال:"أَرَأَيْتُمْ إنْ فَعَلَ؟"قالوا: لا يفعل.

قال:"أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ؟"قالوا: إنه لا يفعل ، ولو فعل إذاً نفعل.

فقال عليه السلام:"أخْرُجْ يا عَبْدَ الله".

فخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت