وضمير فضله لله تعالى ؛ وجوز أبو حيان كونه للنهار على الإسناد المجازي وهو خلاف الظاهر ، وفيها إشارة إلى مدح السعي في طلب الرزق وقد ورد {إِنّى عَبْدُ الله} وهو لا ينافي التوكل وأن ما يحصل للعبد بواسطته فضل من الله عز وجل وليس مما يجب عليه سبحانه {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي ولكي تشكروا نعمته تعالى فعل ما فعل أو لتعرفوا نعمته تعالى وتشكروه عليها.
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} منصوب باذكر.
{فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِىَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} تقريع إثر تقريع للإشعار بأنه لا شيء أجلب لغضب الله تعالى من الإشراك كما لا شيء أدخل في مرضاته من توحيده عز وجل ، أو أن الأول لبيان فساد رأيهم كما يشير إليه قوله تعالى هناك: {حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} [القصص: 63] ، وهذا لبيان أن إشراكهم لم يكن عن سند بل عن محض هوى كما يشير إليه قوله تعالى بعد: {هَاتُواْ برهانكم} [القصص: 75] أو الأول إحضار للشركاء بعدم الصلوح لقوله سبحانه بعده: {ادعوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ} [القصص: 64] وهذا تحسير بأنهم لم يكونوا في شيء من اتخاذهم ألا ترى قوله تعالى: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [القصص: 75] .