فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340817 من 466147

وأما حال الكافر فإنه لم يكن معه إلاّ مجرّد التمتيع بشيء من الدنيا يستوي فيه هو والمؤمن ، وينال كل واحد منهما حظه منه ، وهو صائر إلى النار ، فهل يستويان؟ قرأ الجمهور: {ثم هو} بضم الهاء ، وقرأ الكسائي وقالون بسكون الهاء إجراء ل {ثم} مجرى الواو ، والفاء.

وانتصاب"يوم"في قوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} بالعطف على يوم القيامة ، أو بإضمار اذكر ، أي يوم ينادي الله سبحانه هؤلاء المشركين {فَيَقُولُ} لهم: {أَيْنَ شُرَكَائِيَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أنهم ينصرونكم ويشفعون لكم ، ومفعولا يزعمون محذوفان ، أي تزعمونهم شركائي لدلالة الكلام عليهما {قَالَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} أي حقت عليهم كلمة العذاب ، وهم رؤساء الضلال الذين اتخذوهم أرباباً من دون الله ، كذا قال الكلبي.

وقال قتادة: هم الشياطين {رَبَّنَا هَؤُلاء الذين أَغْوَيْنَا} أي دعوناهم إلى الغواية يعنون الأتباع {أغويناهم كَمَا غَوَيْنَا} أي أضللناهم كما ضللنا {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} منهم ، والمعنى: أن رؤساء الضلال ، أو الشياطين تبرّؤوا ممن أطاعهم.

قال الزجاج: برئ بعضهم من بعض ، وصاروا أعداء كما قال الله تعالى:

{الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [الزخرف: 67] ، و {هؤلاء} مبتدأ ، {والذين أغوينا} صفته ، والعائد محذوف ، أي أغويناهم ، والخبر: {أغويناهم} ، و {كما غوينا} نعت مصدر محذوف.

وقيل: إن خبر هؤلاء هو الذين أغوينا ، وأما {أغويناهم كما غوينا} فكلام مستأنف لتقرير ما قبله ، ورجح هذا أبو عليّ الفارسي ، واعترض الوجه الأوّل ، وردّ اعتراضه أبو البقاء.

{مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} وإنما كانوا يعبدون أهواءهم.

وقيل: إن"ما"في {ما كانوا} مصدرية ، أي تبرأنا إليك من عبادتهم إيانا ، والأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت