فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318769 من 466147

{وَعَمِلُواْ الصالحات} عطفٌ على آمنُوا داخلٌ معه في حيِّزِ الصِّلةِ وبه يتمُّ تفسيرُ الطَّاعةِ التي أُمر بها ورُتِّب عليها ما نُظم في سلك الوعدِ الكريمِ كما أُشير إليه. وتوسيطُ الظَّرف بين المعطُوفينِ لإظهار أصالةِ الإيمانِ وعراقتِه في استتباع الآثارِ والأحكامِ وللإيذانِ بكونِه أوَّلَ ما يُطلب منهم وأهمَّ ما يجبُ عليهم ، وأمَّا تأخيرُه عنهما في قولِه تعالى: {وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} فلأنَّ مِن هناك بيانيَّةٌ والضَّميرُ للذين معه عليه السَّلامُ من خُلَّصِّ المؤمنين ولا ريبَ في أنَّهم جامعون بين الإيمان والأعمال الصَّالحةِ مثابرون عليهما فلا بُدَّ من ورود بيانِهم بعد ذكر نُعوتهم الجليلة بكمالِها ، هذا ومَن جعلَ الخطابَ للنَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وللأُمةِ عُموماً على أنَّ مِن تبعيضيَّةٌ أوْ له عليهِ السَّلامُ ولمن معه من المُؤمنينَ خُصوصاً على أنَّها بيانيَّةٌ فقد نَأَى عمَّا يقتضيهِ سباقُ النَّظمِ الكريمِ وسياقُه بمنازلَ ، وأبعدَ عمَّا يليقُ بشأنه عليه السَّلامُ بمراحلَ {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرض} جوابٌ للقسم إمَّا بالإضمار أو بتنزيل وعدِه تعالى منزلةَ القسمِ لتحقُّق إنجازِه لا محالةَ أي ليجعلنَّهم خلفاءَ مُتصرِّفين فيها تصرُّفَ الملوكِ في ممالكهم أو خَلَفاً من الذين لم يكونُوا على حالهم من الإيمانِ والأعمالِ الصَّالحةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت