فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318748 من 466147

وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا: هَذِهِ الْآيَةُ وَعْدُ حَقٍّ وَقَوْلُ صِدْقٍ ، يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ إمَامَةِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُمْ أَحَدٌ فِي الْفَضِيلَةِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا ، فَأُولَئِكَ مَقْطُوعٌ بِإِمَامَتِهِمْ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ.

وَصَدَقَ وَعْدُ اللَّهِ فِيهِمْ ، وَكَانُوا عَلَى الدِّينِ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ؛ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ لَهُمْ ، وَقَامُوا بِسِيَاسَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَبُّوا عَنْ حَوْزَةِ الدِّينِ ، فَنَفَذَ الْوَعْدُ فِيهِمْ ، وَصَدَقَ الْكَلَامُ فِيهِمْ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْوَعْدُ بِهِمْ يُنْجَزُ ، وَفِيهِمْ نَفَذَ ، وَعَلَيْهِمْ وَرَدَ فَفِيمَنْ يَكُونُ إذَنْ ؟ وَلَيْسَ بَعْدَهُمْ مِثْلُهُمْ إلَى يَوْمِنَا هَذَا ، وَلَا يَكُونُ فِيمَا بَعْدَهُ.

قَامَ أَبُو بَكْرٍ بِدَعْوَةِ الْحَقِّ ، وَاتِّفَاقِ الْخَلْقِ ، وَوَاضِحِ الْحُجَّةِ ، وَبُرْهَانِ الدِّينِ ، وَأَدِلَّةِ الْيَقِينِ ، فَبَايَعَهُ الصَّحَابَةُ ، ثُمَّ اُسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَلَزِمَتْ الْخِلَافَةُ ، وَوَجَبَتْ النِّيَابَةُ ، وَتَعَيَّنَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ ، ثُمَّ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى ، فَصَارَتْ لِعُثْمَانَ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ ، وَالتَّبْجِيلِ الصَّرِيحِ ، وَالْمَسَاقِ الْفَسِيحِ ؛ جَعَلَ الثَّلَاثَةَ أَمْرَهُمْ إلَى ثَلَاثَةٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَفْسَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ إلَى مَنْ اخْتَارَهُ مِنْ الرَّجُلَيْنِ ، فَاخْتَارَ عُثْمَانَ ، وَمَا عَدَلَ عَنْ الْخِيَارِ ، وَقَدَّمَهُ وَحَقُّهُ التَّقْدِيمُ عَلَى عَلِيٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت