لَكُمْ"وضعتموه قبلا أو وضعه أحد لكم كما هي العادة الآن أيضا ، حيث يتركون في المنازل الواقعة على الطّرق وبالخاصة التي يرجعون إليها بعد قفولهم ، حتى أن بعض النّاس في بلادنا يضعون بعض أثقالهم عند قبور الصّالحين وفي قببهم لاعتقادهم أن أحدا لا يجرؤ على أخذها ، وهو كذلك لأن العقيدة فيهم والحمد للّه"
سائدة ، ففي هذه المواقع لا حاجة للاستئذان إذ لا يوجد فيها أحد غالبا ، وإذا كان فيها قيما أو خادما فإنهم قد يودعون عنده بعض أشيائهم عند ظهورهم إلى المراعي ونزولهم للقرى وهكذا المساكن التي يأوون إليها بقصد اتقاء الحر والبرد أو الاستراحة والنّوم ، فلا حاجة أيضا للاستئذان وهكذا كلّ محل يتحقق لكم أن لا أحد فيه جاز الدّخول إليه لمطلق منفعه ، أما عبثا فلا ، لصريح الآية و
تقييدها بالمتاع ، إذ قد يجد العابث مالا يحب ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما يريبك"وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ"من أموركم وأعمالكم"وَما تَكْتُمُونَ" (29) من أسراركم ونياتكم.