والخبر إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ «1» ، ومن رفع أَرْبَعُ «2» جعله خبر «شهادة» .
11 بِالْإِفْكِ: بالكذب «3» لأنّه صرف عن الحق.
بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: لأنّ اللّه برّأها ، وأثابها.
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ: عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، جمعهم في بيته «4» .
ومن عدّ حسّان بن ثابت معه عدّ حدّه ، وذهاب/ بصره من عذابه العظيم «5» .
16 وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ: هلّا «6» .
(1) ينظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: 18/ 81 ، ومعاني الزجاج: 4/ 32 ، وإعراب القرآن للنحاس: 3/ 129 ، والكشف لمكي: 2/ 134.
(2) قراءة حمزة ، والكسائي وعاصم في رواية حفص ، كما في السبعة لابن مجاهد: 453 ، وحجة القراءات: 495 ، والتبصرة لمكي: 272.
(3) قال النحاس في معاني القرآن: 4/ 507: «و أصله من قولهم: أفكه يأفكه إذا صرفه عن الشيء ، فقيل للكذب إفك. لأنه مصروف عن الصّدق ومقلوب عنه ، ومنه المؤتفكات» .
(4) ثبت ذلك في أثر أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 6/ 5 ، كتاب التفسير ، باب «قوله إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ... عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها.
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 4/ 2131 ، كتاب التوبة ، باب «في حديث الإفك ، وقبول توبة القاذف» .
وقال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره: 18/ 89: «لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن الذي بدأ بذكر الإفك وكان يجمع أهله ويحدثهم عبد اللّه بن أبي بن سلول ، وفعله ذلك على ما وصفت كان توليه كبر ذلك الأمر» اهـ.
(5) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: 6/ 10 ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً عن مسروق عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: «جاء حسّان بن ثابت يستأذن عليها. قلت: أتأذنين لهذا؟ قالت: أو ليس قد أصابه عذاب عظيم.
قال سفيان: تعني ذهاب بصره».
وأخرج عن عائشة أنها قالت: «و أيّ عذاب أشدّ من العمى» . []
(6) ذكره الزجاج في معانيه: 4/ 36 ، وقال: «لأنّ المعنى: ظن المؤمنون بأنفسهم ، في موضع الكناية عنهم وعن بعضهم ، وكذلك يقال للقوم الذين يقتل بعضهم بعضا أنهم يقتلون أنفسهم» .