فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303260 من 466147

ومحل جملة: {ولن يخلف الله وعده} النصب على الحال ، أي والحال أنه لا يخلف وعده أبداً ، وقد سبق الوعد فلا بدّ من مجيئه حتماً ، أو هي اعتراضية مبينة لما قبلها ، وعلى الأوّل تكون جملة: {وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمَّا تَعُدُّونَ} مستأنفة ، وعلى الثاني تكون معطوفة على الجملة التي قبلها مسوقة لبيان حالهم في الاستعجال ، وخطابهم في ذلك ببيان كمال حلمه ، لكون المدة القصيرة عنده كالمدة الطويلة عندهم كما في قوله: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَرَاهُ قَرِيباً} [المعارج: 6 ، 7] .

قال الفرّاء: هذا وعيد لهم بامتداد عذابهم في الآخرة أي: يوم من أيام عذابهم في الآخرة كألف سنة.

وقيل: المعنى: وإن يوماً من الخوف والشدّة في الآخرة كألف سنة من سني الدنيا فيها خوف وشدة ، وكذلك يوم النعيم قياساً.

قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي:"مما يعدون"بالتحتية ، واختار هذه القراءة أبو عبيد لقوله: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ} وقرأ الباقون بالفوقية على الخطاب ، واختارها أبو حاتم.

{وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظالمة ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِليَّ المصير} : هذا إعلام منه سبحانه أنه أخذ قوماً بعد الإملاء والتأخير.

قيل: وتكرير هذا مع ذكره قبله للتأكيد ، وليس بتكرار في الحقيقة ؛ لأن الأوّل سيق لبيان الإهلاك مناسباً لقوله: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} ولهذا عطف بالفاء بدلاً عن ذلك ؛ والثاني: سيق لبيان الإملاء مناسباً لقوله: {وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} فكأنه قيل: وكم من أهل قرية كانوا مثلكم ظالمين قد أمهلتهم حيناً ، ثم أخذتهم بالعذاب ، ومرجع الكل إلى حكمي.

فجملة: {وإليّ المصير} تذييل لتقرير ما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت