فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300375 من 466147

وقد استفيد من هذه الآيات الثلاث أَن الله تعالى لا يقبل النفاق في الدين، والتجارة بالعقيدة، فليس لله من الدين إِلا الدين الخالص، والعقيدة الثابتة، وأَن الصبر على البلاءِ واجب كل مؤمن، وميزة كل تقى. ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم:"أشد الناس بلاءً الأنبياءُ، ثم الأَمثل فالأَمثل، يُبْتَلى الرجل علي حسب دينه، فإِن كان في دينه صُلْبًا اشتد بلاؤُه، وإِن كان في دينه رقَّةٌ ابتلى على قدر دينه، فما يبرح البلاءُ بالعبد حتى يتركه يمشى على الأَرض وما عليه خطيئة"أَخرجه البخاري وغيره.

{إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (14) مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16) }

المفردات:

{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} : تجرى من تحت قصورها وأَشجارها.

{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} : فليمدد بحبل. {إِلَى السَّمَاءِ} : إِلى سقف بيته، وكل ما علاك سماء.

{ثُمَّ لْيَقْطَعْ} : ثم ليختنق، من قطع بمعنى اختنق - كذا فسره ابن عباس ولعلهم أَطلقوا القطع عليه لما فيه من قطع النَّفس، وقيل المعنى: ثم ليقطع الحبل بعد الاختناق، على أَن المراد به فرض القطع وتقديره تهكما.

التفسير

14 - {إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} :

بعد أَن حكت الآيات السابقة حال أَصناف ثلاثة من الكفرة, وسوءَ مآلهم، جاءَت هذه الآية للإِخبار عن حسن مآل المؤمنين الصادقين، وجميل ثوابهم في جنات النعيم.

والمعنى: إِن الله يثيب المؤْمنين الصادقين الثابتين على دينهم، الذين يعملون الصالحات وفق شريعتهم، فيدخلهم في الآخرة جنات وبساتين تجرى بينها الأَنهار، تحت القصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت