فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299929 من 466147

أحدها: أن يكون توكيداً لفظياً ليدعو الأولى ، فلا يكون لها معمول.

الثاني: أن تكون عاملة في ذلك من قوله {ذلك هو الضلال} وقدم المفعول الذي هو {ذلك} وجعل موصولاً بمعنى الذي قاله أبو علي الفارسي ، وهذا لا يصح إلا على قول الكوفيين إذ يجيزون في اسم الإشارة أن يكون موصولاً ، والبصريون لا يجيزون ذلك إلاّ في ذا بشرط أن يتقدمها الاستفهام بما أو من.

الثالث: أن يكون {يدعو} في موضع الحال ، {وذلك} مبتدأ وهو فصل أو مبتدأ وحذف الضمير من {يدعو} أي يدعوه وقدره مدعواً وهذا ضعيف ، لأن يدعوه لا يقدر مدعواً إنما يقدر داعياً ، فلو كان يدعى مبنياً للمفعول لكان تقديره مدعواً جارياً على القياس.

وقال نحوه الزجاج وإن كان له تعلق بقوله {لمن ضره} فوجوه.

أحدها: ما قاله الأخفش وهو أن {يدعو} بمعنى يقول و {من} مبتدأ موصول صلته الجملة بعده.

وهي {ضره أقرب من نفعه} وخبر المبتدأ محذوف ، تقديره إله وإلهي.

والجملة في موضع نصب محكية بيدعو التي هي بمعنى يقول ، قيل: هو فاسد المعنى لأن الكافر لم يعتقد قط أن الأوثان ضرها أقرب من نفعها.

وقيل: في هذا القول يكون {لبئس} مستأنفاً لأنه لا يصح دخوله في الحكاية لأن الكفار لا يقولون عن أصنامهم {لبئس المولى} .

الثاني: أن {يدعو} بمعنى يسمي ، والمحذوف آخراً هو المفعول الثاني ليسمى تقديره إلهاً وهذا لا يتم إلاّ بتقدير زيادة اللام أي يدعو من ضره.

الثالث: أن يدعو شبه بأفعال القلوب لأن الدعاء لا يصدر إلاّ عن اعتقاد ، والأحسن أن يضمن معنى يزعم ويقدر لمن خبره ، والجملة في موضع نصب ليدعو أشار إلى هذا الوجه الفارسي.

الرابع: ما قاله الفراء وهو أن اللام دخلت في غير موضعها والتقدير {يدعو} من لضره أقرب من نفعه ، وهذا بعيد لأن ما كان في صلة الموصول لا يتقدم على الموصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت