قال الفقعسيّ:
وأنك لا تعطي أمرءاً فوق حقه ...
ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره
وكذا روى ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال:"من كان يظن أن لن ينصره الله"أي لن يرزقه.
وهو قول أبي عبيدة.
وقيل: إن الهاء تعود على الدّين؛ والمعنى: من كان يظن أن لن ينصر الله دينه.
{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} أي بحبل.
والسبب ما يتوصل به إلى الشيء.
{إِلَى السمآء} إلى سقف البيت.
ابن زيد: هي السماء المعروفة.
وقرأ الكوفيون"ثم ليقطع"بإسكان اللام.
قال النحاس: وهذا بعيد في العربية؛ لأن"ثم"ليست مثل الواو والفاء، لأنها يوقف عليها وتنفرد.
وفي قراءة عبد الله"فليقطعه ثم لينظر هل يُذهبن كيدُه ما يغيظ".
قيل:"ما"بمعنى الذي؛ أي هل يذهبن كيده الذي يغيظه، فحذف الهاء ليكون أخف.
وقيل:"ما"بمعنى المصدر؛ أي هل يذهبن كيدُه غيظَه.
قوله تعالى: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} يعني القرآن.
{وَأَنَّ الله} أي وكذلك أن الله {يَهْدِي مَن يُرِيدُ} ، علّق وجود الهداية بإرادته؛ فهو الهادي لا هادِي سواه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 12 صـ}