فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299834 من 466147

3 -وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي وبأنه تعالى القادر على كل شيء، فمن كان قادرا على ما ذكر وعلى جميع الممكنات، فهو قادر على إعادة الأجساد بعد الفناء، وعالم بكل المعلومات: قُلْ: يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [يس 36/ 79] .

4 -وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها أي ولتعلموا أن من قدر على إحياء الموتى أو إعادتهم أحياء قادر على الإتيان بيوم القيامة، فالساعة كائنة لا شك فيها ولا مرية، كما وعدكم بها. فقوله: وَأَنَّ السَّاعَةَ معطوف على قوله:

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ من حيث اللفظ، وليس عطفا في المعنى، فلا بد من إضمار فعل يتضمنه، أي وليعلموا أن الساعة آتية.

5 -وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ أي ولتتيقنوا أن الله سيبعث أهل القبور، أي يعيدهم بعد ما صاروا في قبورهم رمما، ويوجدهم مرة أخرى أحياء، ليوم المحشر والحساب، والثواب والعقاب.

والخلاصة: أن بيان مراتب خلق الإنسان والحيوان، والنبات، دليل على أنه سبحانه قادر على كل الممكنات، وعالم بكل المعلومات، مما يثبت كون الإعادة ممكنة، وأن المعاد مقدور عليه.

فقه الحياة أو الأحكام:

الغاية من التنزيل القراني إثبات ثلاثة أمور أساسية في العقيدة، وهي توحيد الله، واتصافه بصفات الكمال، وتنزيهه عن كل نقص، وإثبات البعث والحياة الأخروية، وما فيها من ثواب وعقاب، وإثبات الوحي والنبوة ورسالات الأنبياء بالمعجزة الخارقة للعادة، لذا تكرر في القرآن التركيز على هذه الأصول، وجاءت الآيات هنا للاستدلال على الأمر الثاني.

1 -استدل الله سبحانه وتعالى على إمكان حدوث البعث والقيامة وإحياء الموتى بإحياء الإنسان والحيوان والنبات بعد الموت والعدم، فمن خلق أصل الإنسان من تراب، ثم من ماء منشؤه الغذاء الناتج من التراب، ثم رعاه حتى خلقه في أحسن تقويم، ثم أعاده إلى الضعف، قادر على إعادة خلقه وإيجاده وتكوينه كما قال: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ [يس 36/ 82] .

ولقد أوضحت السنة أطوار الخلق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت