(3) و (ربت) : أي زاد حجمها فانتفخت وعلت , يقال في اللغة: (ربا) الشيء (يربو) (ربوا) أي زاد ونما , و (الربوة) و (الرابية) ما ارتفع من الأرض , وكذلك (الرباوة) , و (الربا) الزيادة في كل من المال والسلع بغير مقابل , يقال: (أربيت) إذا أخذت أكثر مما أعطيت , ويقال: (أربي) عليه بمعني ارتفع عنه فأشرف عليه , و (الربو) هو مرض النفس العالي , ويقال: (ربا) إذا أخذه مرض (الربو) , ويقال (رباه) (تربية) و (ترباه) أي تعهده بالرعاية والعناية حتي (نما) وهذا لكل ما (ينمي) كالولد , والزرع , ونحوه .
أقوال المفسرين
في تفسير قوله (تعالي) :... وتري الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج
ذكر ابن كثير (يرحمه الله) مانصه: (وتري الأرض هامدة) هذا دليل آخر علي قدرته تعالي علي إحياء الموتي , كما يحيي الأرض الميتة الهامدة وهي المقحلة التي لا ينبت فيها شيء وقال قتادة: غبراء متهشمة , وقال السدي: ميتة , (فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج) : أي فإذا أنزل الله عليها المطر (اهتزت) أي تحركت بالنبات وحييت بعد موتها , (وربت) أي ارتفعت لما سكن فيها الثري , ثم أنبتت مافيها من ثمار وزروع , وأشتات النبات في اختلاف ألوانها وطعومها , وروائحها وأشكالها ومنافعها , ولهذا قال تعالي: (وأنبتت من كل زوج بهيج) أي حسن المنظر طيب الريح ...
وجاء في تفسير الجلالين مانصه: (وتري الأرض هامدة) أي يابسة (فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت) تحركت (وربت) ارتفعت وزادت (وانبتت) , (من) زائدة (كل زوج) صنف (بهيج) حسن . وذكر