فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299299 من 466147

والحج إليها ناتج عن إشاعة تقول أن العذراء ظهرت لاثنين من رعاة مدينة لودره، وعلى مقربة من الكنيسة عين ماء يعتقدون أنه ماء مبارك يشفي المرضى وذوي العاهات، فيشربون منه ويرسلونه إلى كل أقطار الأرض ليتبرك به الشاربون ويستشفي به المرضى، وهي تشبه الخرافات التي أشاعها بعض جهلة المسلمين حول بعض مقابر أولياء الله الصالحين، وبناءً عليه أقاموا طقوسًا وعادات يأتكلون منها مستغلين عواطف البسطاء وحبهم الفطري لأهل الله، فإن حب الصالحين وأولياء الله واحترامهم من الدين، ولكن ما يقام لهم من احتفالات هي في أصلها مخالفة جوهرية لدين الإسلام، وهو أمر لا يقبله عقل ولا يسانده نص من دين الله.

مقارنة بين الحج في اليهودية والنصرانية والإسلام:

يحسن بنا أولًا أن نقرر في هذا الصدد مسألة محورية في فهم شعيرة الحج في الإسلام، فالحج في الإسلام شعيرة بدنية ومالية جوهرها الانصياع الكامل لأوامر الله ونواهيه يطوف المسلم حيث أمر الله، ولا يطوف حيث نهى ويقبل حيث أمر ولا يقبل حيث نهى، إن القضية ليست قضية جنس حتى يقال إنها إحياء وثنيات قديمة ولا هي قضية تقليد، فليس عند القوم مثل هذه الشعيرة، إنما هو التجرد الكامل والانصياع التام حيث الفعل حين نؤمر والترك حيث ننهى، وفيما يلي مقارنة بين الحج في الإسلام وما يسمى بالحج في اليهودية والنصرانية:

1 -وأول الفوارق التي يتبين منها مدى هذا التطور أن الحج في بني إسرائيل إنما كان وسيلة لتدعيم سلطان الهيكل وكهانه، وإنما كان في أهم مناسكه فرصة لتزويد أولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت