4 -الوقوف في سهل عرفات من أهم مناسك الحج، فالحج بدون الوقوف باطل في الإسلام، وإنما يفسّر هذا الأمر بأنه أثر لفكرة جاهلية، وهناك علاقة بين هذا الوقوف وبين إقامة بني إسرائيل على جبل سينا. فهؤلاء يعدّون أنفسهم لهذه الإقامة بالامتناع عن النساء وبغسل ثيابهم، وبذلك يقفون أمام الرب، وعلى هذا النحو لا يقرب المسلمون النساء ويرتدون ثياب الإحرام ويقفون أمام الخالق في سفح جبل مقدّس.
5 -ما المقصد في ذبح الذبائح على كثرتها، وفي ذلك ما فيه من النتائج الوخيمة التي تصدر من تعفن اللحوم؛ إذ تنتشر الأوبئة منها؟.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: الإسلام جاء ليُحافظ على جناب التوحيد، ويقضي على الشرك خاصةً في الحج.
الوجه الثاني: أن الله - عز وجل - هو الذي أمر بهذه الأعمال فكيف تكون وثنية؟!!
الوجه الثالث: لا ينبغي دائمًا البحث عن الحكمة من وراء العبادة بل الأصل السمع والطاعة.
الوجه الرابع: توضيح حقيقة العبادة وماهيتها.
الوجه الخامس: الوثنية ليست أمرًا أصليَّا عند العرب، بل هي أمر طارئ على العرب والأصل ملة إبراهيم.
الوجه السادس: أعمال الحج عند الأنبياء عليهم السلام.
الوجه السابع: مخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمور الجاهلية في بعض أعمال الحج يدل على أن أعمال الحج محض عبادة.
الوجه الثامن: النبي - صلى الله عليه وسلم - يلغي أمور الجاهلية في حجته - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه التاسع: التماس الحكمة من بعض أعمال الحج.
الوجه العاشر: مقارنة بين الحج في اليهودية والنصرانية والإسلام.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: الإسلام جاء ليُحافظ على جناب التوحيد، ويقضي على الشرك خاصةً في الحج.
خلق الله تعالى الثقلين وأمرهم بعبادته، وجعل للعبادة شرطًا لا تقبل بدونه، وهو الإخلاص والتوحيد، فالإسلام بشعائره وفرائضه كلها مرتبط غاية الارتباط بكلمة التوحيد. ومن تلك الشعائر شعيرة الحج، والتي هي من أعظم الشعائر التي تقوي وتحيي في قلب العبد توحيد المعبود سبحانه وتعالى؛ لكثرة الأعمال التي توقف الإنسان مع ربه موحدًا متفكرًا تائبًا من أي تقصير أو زلل.
ويدل على ذلك: