الكسائي أن يكون"المرفق"من الجارحة إلا بفتح الميم وكسر الفاء ، وخالفه أبو حاتم ، وقال"المَرفق"بفتح الميم الموضع كالمسجد وهما بعد لغتان.
{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ}
بين هاتين الآيتين اقتضاب يبينه ما تقدم من الآيات ، تقديره فآووا وضرب الله على آذانهم ومكثوا كذلك ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو"تزّاور"بتشديد الزاي وإدغام التاء ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي"تزَاور"بتخفيفها بتقدير تتزاور فحذفت إحدى التاءين ، وقرأ ابن عامر وابن أبي إسحاق وقتادة"تزور"في وزن تحمر ، وقرأ الجحدري وأبو رجاء"تزوار"بألف بعد الواو ، ومعنى اللفظة على كل هذا التصريف تعدل وتروغ وتميل ، وهذه عبارات المفسرين ، أما أن الأخفش قال"تزور"معناه تنتقض والزور الميل ، والأزور في العين المائل النظر إلى ناحية ، ويستعمل في غير العين كقول ابن أبي ربيعة:
وجنبي خيفة القوم أزور... ومن اللفظة قول عنترة: [الكامل]
فازور من وقع القنا بلبانه... ومنه قول بشر بن أبي حازم: [الوافر]
تؤم بها الحداة مياه نخل... وفيها عن أبانين ازورار