9 ـ حسن تأليف الكلمة من الحروف فيما يتعلق بالفصاحة في اللفظ المفرد، وتأصيل ذلك على أساس المخارج المتباعدة.
10 ـ خصائص كل صوت من حروف المعجم، وحيثياته، وجزئياته كافة، بمباحث متخصصة لم يسبق إليها في أغلبها، فهي طراز خاص في المنهج والعرض والتبويت.
ولو أضفنا إلى مباحث (سر صناعة الإعراب) جملة من مباحثه في جهوده الأخرى لا سيما في كتاب (الخصائص) لتوصلنا من ضم بعضها لبعض إلى مجموعة مفضلة من مباحث الصوت اللغوي يمكن رصدها وتصنيفها على النحو الآتي:
1 ـ الصوامت من الحروف والصوائت.
2 ـ علاقة اللهجات بالأصوات.
3 ـ علاقة الإعراب بالأصوات.
4 ـ التقديم والتأخير في حروف الكلمات وتأثيرهما على الصوت.
5 ـ علاقة الأفعال بالأصوات.
6 ـ الإعلال والإبدال والإدغام وأثرها في الأصوات.
7 ـ الأصوات وعلاقتها بالمعاني.
8 ـ زيادة المبنى الصوتي وأثره في المعنى.
ويبدو لي أن هذه هي أهم الأصول العامة لمباحث الصوت اللغوي عند ابن جني في كتابيه، والتوسع في كل أصل يقتضي بحثاً متكاملاً في كل مقوماته، وبذلك يتوصل إلى فكره الصوتي، في العرض والأسلوب والنتائج، والسبيل ميسرة أمام الباحثين، ولا بد لنا من الإشارة لملامح هذا الفكر في نقاط، لأننا لسنا بأزاء تتبعه، بل بأزاء القربة إليه لرصد مميزاته ومنهجه في المعالجة والإفاضة والتصنيف.
أولاً: لقد تتبع ابن جني الحروف في المخارج، ورتبها ونظمها على مقاطع مستفيداً بما ابتكره الخليل، إلا أنه كان مخالفاً له في الترتيب، وموافقاً لسيبويه في الأغلب إلا في مقام تقديم الهاء على الألف، وتسلسل حروف الصفير.