وقال بعضهم: لا تسألوه يسمعكم ما تكرهون فقاموا إليه ، وفي رواية ، فقام إليه رجل منهم فقال: يا ابا القاسم ما الروح؟ فسكت وفي رواية ، فقالوا حدثنا عن الروح ، فقام ساعة ينتظر الوحي ، وعرفت أنه يوحى إليه فتأخرت حتى صعد الوحي قال: ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر بي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً.
فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه.
وفي رواية وما أتوا من العلم إلا قليلاً.
قال الأعمش هكذا في قراءتنا.
العسيب: جريد النخل وسعفه.
وقال ابن عباس: إن قريشاً اجتمعوا وقالوا إن محمداً نشأ فينا بالأمانة والصدق وما اتهمناه بكذب قط ، وقد ادعى ما ادعى فابعثوا نفراً إلى اليهود بالمدينة واسألوهم عنه فإنهم أهل كتاب ، فبعثوا جماعة إليهم فقالت اليهود سلوه عن ثلاثة أشياء فإن أجاب عن كلها ، أو لم يجب عن شيء منها فليس بنبي وإن أجاب عن اثنتين ولم يجب عن واحد فهو نبي فسألوه عن فتية فقدوا في الزمن الأول ما كان شأنهم ، فإنه كان لهم حديث عجيب ، وعن رجل بلغ مشرق الأرض ومغربها ما خبره وعن الروح قال فسألوا النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: أخبركم بما سألتم غداً ، ولم يقل إن شاء الله فلبث الوحي.