فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267887 من 466147

يدل عليه ما روي عن البني (صلى الله عليه وسلم) في فاتحة الكتاب ،"وما يدريك أنها رقية" {ورحمة للمؤمنين} لما كان القرآن شفاء للأمراض الباطنة والظاهرة ، فهو جدير بأن يكون رحمة للمؤمنين {ولا يزيد الظالمين إلا خساراً} لأن الظالم لا ينتفع به ، والمؤمن ينتفع به فكان رحمة للمؤمنين وخساراً للظالمين ، وقيل: لأن كل آية تنزل يتجدد لهم تكذيب بها فيزداد خسارهم قال قتادة: لم يجالس القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان قضاه الله الذي قضى شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً.

قوله سبحانه وتعالى: {وإذا أنعمنا على الإنسان} أي بالصحة والسعة {أعرض} أي عن ذكرنا ودعائنا {ونأى بجانبه} أي تباعد منا بنفسه وترك التقرب إلينا بالدعاء وقيل: معناه تكبر وتعظيم {وإذ مسه الشر} إي الشدة والضر {كان} أي يائساً قنوطاً ، وقيل: معناه إنه يتضرع ويدعو عند الضر والشدة ، فإذا تأخرت الإجابة يئس فلا ينبغي للمؤمن أن يدع الدعاء ولو تأخرت الإجابة.

قوله {قل كل} أي كل أحد {يعمل على شاكلته} قال ابن عباس: على ناحيته.

وقيل: الشاكلة الطريقة أي على طريقته التي جبل عليها ، وفيه وجه آخر وهو أن كل إنسان يعمل على حسب جوهر نفسه ، فإن كانت نفسه شريفة طاهرة ، صدرت عنه أفعال جميلة وأخلاق زكية طاهرة وإن كانت نفسه كدرة خبيثة صدرت عنه أفعال خبيثة فاسدة رديئة {فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً} أي أوضح طريقاً وأحسن مذهباً واتباعاً للحق.

قوله سبحانه وتعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} (ق) عن عبد الله بن مسعود قال: بينما أنا أمشي مع النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو يتوكاً على عسيب معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت