فقد أجرى العلماء تجارب على أناس يرتكبون أخطاء فوجدوا أن مناطق محددة في الدماغ تنشط وتجري فيها كمية أكبر من الدم ، بعكس الإنسان الذي يقوم بعمل صحيح فإنه لا يتطلب أي طاقة تُذكر [2] ، أي أن الأخطاء بأنواعها تتطلب طاقة أكبر من الدماغ ، وهذا ما جعل العلماء يؤكدون بأن النظام الافتراضي للدماغ هو الميل لعدم ارتكاب الأخطاء ، أي أن الدماغ مبرمج على الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها.
أثبت العلماء أن دماغ الإنسان يتأثر بأي معلومة يقولها أو يسمعها ، وربما يكون الاكتشاف الأهم أن منطقة الناصية هي المسؤولة عن الكذب ، وبالتالي فإن صوت القرآن يكون أشد تأثيراً على هذه المنطقة لأن كلام الله هو أفضل سلاح لعلاج الكذب. كما أن هذه المنطقة مسؤولة عن القيادة والخطأ واتخاذ القرارات.
ويقول العلماء اليوم إن النظام الافتراضي للدماغ هو الصدق [3] ، فقد بيّنت التجارب الحديثة باستخدام جهاز المسح بالرنين المغنطيسي functional magnetic resonance imaging على الدماغ أن الإنسان عندما يصدق فإن دماغه لا يصرف أي طاقة تُذكر ، ولكن حين يكذب فإنه يصرف طاقة كبيرة [4] !
إذن الأخطاء والكذب والأعمال السيئة تؤثر في عمل الدماغ وترهقه وتتعب خلاياه لأن الخلايا تقوم بأعباء كبيرة في هذه الحالة ، ومع مرور الزمن تتراكم هذه المتاعب وتسبب للخلايا خللاً في نظام عملها. وتسبب الكثير من الأمراض النفسية والجسدية ، ولابد من إعادة التوازن إلى هذه الخلايا ، وأفضل طريقة هي"تغذيتها"بتلاوة القرآن الذي فُطرت عليه أصلاً.