فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267576 من 466147

وروى عمرو عن أبيه قال: هَجد وهَجَّد: إذا قام مصلِّيًا، وهَجَد: إذا نام، وقال الليث: تهجد إذا استيقظ اللصلاة.

وقال ابن بُزُرْج: هَجّدْتُه: أيقظته، وهذا قول أهل اللغة في تفسير هذا الحرف، وعلى ما ذكروا هو من الأضداد؛ كما بَيّنا، وأجاد الأزهري في تفسير التهجد فقال: المعروف في كلام العرب: أن الهاجد: النائم، وقد هجد هجودًا إذا نام، وأما المتهجِّد فهو القائم إلى الصلاة من النوم، وكأنه قيل له: متهجد؛ لإلقائه الهجود عن نفسه؛ كما قيل للعابد: متحنث؛ لإلقائه الحِنْثَ عن نفسه، وهو الإثم، وعلى ما ذكر، التهجد: بمعنى الصلاة، هو من باب تَحَرَّج وتأثَّم وتحوَّب، وهو ترك الهجود، ثم صار بمعنى الصلاة لمّا كان المصلي بالليل يترك النوم.

قال ابن عباس في قوله: {فَتَهَجَّدْ بِهِ} فَصَلِّ بالقرآن، وقال مجاهد: التهجد: بعد النوم، وهذا قول عبد الرحمن بن الأسود [وبعض] المفسرين، وانتصابه على أنه معطوف بالعطف على الصلاة في قوله: {أَقِمِ الصَّلَاةَ} قاله الفراء والزجاج، قال الزجاج: أي: وأقم قرآن الفجر، قال: وفي هذا الموضع فائدة عظيمة؛ تدل على أن الصلاة لا تكون إلا بقراءة؛ لأنه قال: {أَقِمِ الصَّلَاةَ} ، وأقم قرآن الفجر، فأمر أن يقيم الصلاة بالقراءة، حيث سميت الصلاة قرآنًا، فلا تكون صلاةٌ إلا بقراءة؛ انتهى كلامه.

وقوله تعالى: {إنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِكَانَ مَشْهُودًا} ، كلهم قالوا: صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.

وروى أبو هريرة أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح"، ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {قُرْآنَ الْفَجْرِ} الآية.

وقال ابن مسعود: يتدارك الحارسان؛ حارس الليل وحارس النهار من الملائكة في صلاة الفجر، وإن شئتم فاقرءوا: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت