فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266799 من 466147

وذكر بعضهم أن الضعف ليس من أسماء العذاب وضعاً لكنه يعبر به عنه لكثرة وصف العذاب به كما في قوله تعالى: {عَذَاباً ضِعْفاً} [ص: 61] وزعم أن ذلك مراد القائل والله تعالى أعلم ، واللام في {لأذقناك} و {لاتَّخذُوكَ} [الإسراء: 73] لام القسم على ما نص عليه الحوفي ، والماضي في الموضعين واقع موقع المضارع الدال عليه اللام ، والنون على ما نص عليه أبو حيان وأشرنا إليه فيما سبق {الممات ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} يدفع العذاب أو يرفعه عنك ، روي عن قتادة أنه لما نزل قوله تعالى: {وَإِن كَادُواْ} [الإسراء: 73] إلى هنا قال صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وينبغي للمؤمن إذا تلا هذه الآية أن يجثو عندها ويتدبرها وأن يستشعر الخشية وازدياد التصلب في دين الله تعالى ويقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

{وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) }

{وَإِن كَادُواْ} أي أهل مكة كما روي عن ابن عباس.

وقتادة.

وغيرهما {لَيَسْتَفِزُّونَكَ} ليزعجونك ويستخفونك بعداوتهم ومكرهم {مّنَ الأرض} أي الأرض التي أنت فيها وهي أرض مكة {لِيُخْرِجُوكَ} أي ليتسببوا إلى خروجك {مِنْهَا} وكان هذا الاستفزاز بما فعلوا من حصره صلى الله عليه وسلم في الشعب والتضييق عليه عليه الصلاة والسلام ووقع ذلك بعد نزول الآية كما في"البحر"وصار سبباً لخروجه صلى الله عليه وسلم مهاجراً.

{وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ} أي إن استفزوك فخرجت لا يبقون {خلافك} أي بعدك وبه قرأ عطاء بن رباح واستحسن أنها تفسير لا قراءة لمخالفتها سواد المصحف وأنشدوا:

عفت الديار خلافهم فكأنما...

بسط الشواطب بينهن حصيرا

وقرأ أهل الحجاز.

وأبو بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت